ميسان هى العمارة وتقع بالجزء الشرقى من البلاد من جهة الحدود الايرانية وتبعد عن بغداد 375 كم وتشتهر بوجود الاهوار التى تشكل اكثر من40 % من مساحتها وتعنى كلمة ميسان وهى كلمة ارامية المدينة المحاطه بالمياة , وقد عمد النظام العراقى على تجفيف الاهوار للأضرار باهالى ميسان ولمطاردة المعارضين له الذى يجدون الملاذ الآمن بها .
ميسان بندقية الجنوب ببساتينها الجميلة
ومدنها وقصباتها واهوارها وانهارها دجلة الخير ونهر البيزة والفهادية والكحلاء
ويسمى الجحلة بلهجة ابناء العمارة وتشير اغلب المصادر الى ان ميسان دويلة نشات في
جنوبي ارض بابل تحت حماية السلوقيين 311 ق.م - 246 ق.م وعندما ضعف شانهم في الفترة
الواقعة بين عامي 223ق.م - 187ق.م
استقلت ثم تدرجت في سلم القوة واصبحت دويلة مهمة.
حكمها ثلاثة وعشرون ملكا مايقارب ثلاثة قرون ونصف وبالتحديد مابين عامي 129 ق.م -
225 ميلادي وانها ادت دورا بارزا في الاحداث السياسية والاقتصادية في العراق خلال
الفترة من منتصف القرن الثاني قبل الميلاد الى الربع الاول من القرن الثالث للميلاد
وميسان في الارامية تعني المدينة المحاطي بالمياه.
وميسان في العصر الاسلامي كانت مدينة واسعة كثيرة القرى والنخيل بين البصرة وواسط
فيها قبر العزير النبي وعبيد الله بن علي بن ابي طالب علي السلام ويتبعها اداريا
المذار والبطائح كما يرقد فيها وعلى بعد 60 كم شمال المدينة في ناحية علي الشرقي
الامام علي الشجري ابن احمد بن محمد
ويرجع نسبه الى ابن الحسن السبط ابن علي بن ابي طالب عليه
السلام وان الامام علي الشجري متعارف على اسمه في العمارة بعلي الشرقي عليه السلام
.
ميسان فتحت في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد القائد العربي
عتبة بن غزوان المازني , ان اسم ميسان الحالي كان
العمارة وكانت تعني عمارة بضم العين والمقصود بذلك عمارة بن الحمزة الذي عينه
الخليفة العباسي ابو جعفر المنصور 136 هجرية-158 هجرية على كور دجلة
وان كانت عمارة بفتح العين ومعناها التجمع العشائري وان كانت بكسر العين ومعناها
تسمية جديدة لبناء جديد ويضاف اليها ال التعريف لتثبيت المعنى وتحديده.
وقد ذكرت العمارة في مصنفين لاديبين قبل مايقرب
من اربعة قرون وذكر اسم العمارة ونهر العمارة وكوت العمارة في عدة مؤلفات قديمة
لاتقل عن الخمسة عشر بين مخطوط ومطبوع فيها العربي والتركي والفارسي والايطالي
والفرنسي والانكليزي.
واخيرا فان العمارة من اعمال الوالي العثماني محمد نامق باشا 1861 م- 1867 م الذي
انشا معسكرا على نهر دجلة عرف بالاوردي اي الفيلق ثم توسع بعد ذلك فاصبح مدينة
كبيرة يقال لها العمارة وقد تولى قيادة الفيلق القائم مقام العسكري المقدم حسين بك
ثم خلفه بعد ذلك محمد باشا الديار بكرلي الذي شيد سوقا في المدينة اطلق عليه اسم
الباشا كما شيد بعض المباني الكافية لايواء الجنود فتوافدوا على اثر هذه الحركة
العمرانية كثير من الاشخاص من اماكن متفرقة فشيد المباني التي اطلق عليها العمارة
وللشاعر البغدادي عبد الغفار الاخرس تاريخ تاسيس العمارة بقوله
عمرتموها فغدت عمارة
كما اردتم لمراد الخاطر
فقل لمن يسال عن تاريخها
قد عمرت ايام عبد القادر 1861 ميلادية
وعبد القادر الكولمندي عين من قبل وزارة الداخلية في الاستانة
بوظيفة كاتب عشائر ولاية البصرة قائم مقام للعمارة الذي انشا محلة القادرية وانشا
المسجد الكبير والمنارة الموجودة فيه ,
ومن مدن العمارة قلعة صالح والكحلاء والطيب والحلفاية وعلي
الغربي وعلي الشرقي والمجر الكبير والمجر الصغير اما محلاتها فهي القادرية وتسمى
الجديدة والسراي والمحمودية نسبة الى التاجر العماري محمود الحاج طه والصابونجية
والشبانة والدبيسات
اشتهرت ميسان ومدنها بصناعة الزوارق لاهميتها في حياة سكان الاهوار لانها واسطتهم
الوحيدة في التنقل وقضاء حاجاتهم وان هناك انواع كثيرة للزوارق ومنها ماطور ويسمى
امويطير و ابليم و جليكة وهناك المشحوف والطرادة والبلم والكعدة والعانية كما
اشتهرت بصناعة الفخاريات ومنها التنكة والحب والجرة والقوق و اليواكة والتي توضع
تحت الحب لخزن الماء المتساقط ناقوط والبستوكة
كما اشتهرت المحافظة بصنع البساط والسجاد والزولية والسقيفة كما
اشتهرت بصناعة الكاروك وهذه الصناعات معدة للاستهلاك المحلي والسياحة
.
شارك ابناء العمارة في اضرابات معاهدة بورتسموث في عام 1948 وكذلك بانتفاضة ضد
قانون توزيع الاراضي في لواء العمارة وهي اول وثبة تحررية يقم بها الفلاح العراقي
ضد رجال الاقطاع
واخيرا من اشهر رجالها كان العالم عبد الجبار عبد الله والذي ولد في لواء ميسان
/قلعة سكر في عام 1911- 1969
وكذلك الاستاذ المبدع نعيم بدوي 1911- 2002 رحمه الله
والمرحوم زهرون وهام الشيخ سام والذي ولد في قلعة صالح عام 1911 - 2003 والذي كان
وسط عائلة مندائية ملتزمة في ديانتها وطقوسها
ومن شخصيات هذا اللواء عائلة ال الفكيكي ونسبة الى عشيرة الفجيجات التي تقطن محافظة
ميسان وقد نبغ من افرادها في منتصف القرن الخامس الهجري عبد اللطيف الفكيك البغدادي
الذي رحل الى الاندلس وقد جاء ذكره في القسم الرابع من ذخيرة ابن بسام مع من طرا
على الاندلس ونبغ ايضا في القرن التاسع الشاعر المطبوع ابن عبد الجبار الفجيجي ذكره
الاستاذ المرحوم جرجي زيدان في صفحة 258 من المجلد الثالث من تاريخ اداب اللغة
العربية
عدد السكان : -
حدودها الادارية : -

|
|
|
|
|
صيد الاسماك فى ميسان |
منظر من اهوار ميسان |
|
|
|
|
|
|
عبور الاهوار بالبلم |
قصبات السكن فى الاهوار |