![]()
أسئلة.......... لها استحقاقاتها في الغد القريب
قبل أن أبدأ
بموضوع السؤال الحادي والعشرين , لابد من
العود إلى موضوعٍ نوهنا به سابقاً ظناً منا أنه مسألة مبدئية, وهو موضوع الجدول
الزمني لانسحاب قوات الاحتلال والذي ورد كنقطة ثانية في لائحة الائتلاف العراقي
الموحد, فكانت اللائحة الوحيدة التي فيها بصيص ضعيف مع اليأس التام من اللوائح
الأخرى دون استثناء, وكتبت وقتها أن التعهد به أمر جيد بحد ذاته, وإن كان المطلوب
هو البعد عن كل ما يمت للاحتلال بصلة, فالشعب هو الأولى بأن نلجأ إليه وليس
الاحتلال, وللأسف الشديد لم تنقض أيام, إلا وبدأت التناقضات والفوضى تدب في
تصريحات المنضوين تحت هذه اللائحة, فنسمع خليطاً من التصريحات بين الانسحاب والطلب
من قوات الاحتلال بالبقاء!!
ليس اللعب بالكلمات, والتحايل على الألفاظ هو ما يوجد احترام الشعب للسياسيين, بل
وضوح الموقف والثبات على التعهدات ورعاية مصالح الناس, فإذا كان التعهد لم يصمد
أمام إشارة أمريكية نفهم مغزاها, فكيف سيصمد أصحابه غداً أمام ما تريده أمريكا من
الدستور العراقي الدائم, وتقنين بقاء الاحتلال في البلاد تحت مسميات جديدة؟؟
مرة أخرى وأخرى و أخرى, الاستقلال يبدأ بالجلاء ولا ينتهي به, وما غُزي قوم في عقر
دارهم إلا ذلوا, فكيف بمن يحاول تقنين ذلك دون الخجل من اللحى الطويلة أو العمائم
الكبيرة, أو التأريخ اليساري النضالي المدعى, أو الوطنية المزيفة,.... والله الذي
لا اله إلا هو, أن التعامل مع الشعب بهذه الطريقة, هو خزي في الدنيا, وفي الآخرة
عذاب أليم.
السؤال الحادي والعشرون
هل أن انتشار المخدرات والإدمان, حتى بالحدود التي نراها في البلاد, جاء نتيجة رغبة
عصابات إجرامية لتحقيق ربح سريع من مجتمع حطمته الدكتاتورية وأكمل عليه الاحتلال؟؟
أعتقد أنه من السذاجة القبول بهذا الرأي, فالمجتمع العراقي لم يتقبل المخدرات منذ
أن ظهرت إلى الوجود, فهو ليس ظاهرةً من ظواهر الشعب العراقي, ولا شأن لذلك حتى
بالأحكام القاسية التي كانت تصدر بحق المدمنين والمتجرين سابقاً.
هذا المجتمع لم يتقبل أصلاً هذه المادة, وإدخالها لا يخدم غرضاً اقتصاديا على
الإطلاق, فلا أحد يحقق الربح من مجتمع يرفض بمجمله هذه العادة السيئة, وإنما يخدم
إدخالها هدفاً أمنياً عبر الحصول على مجموعة من الناس, يُطلب منهم أمر ما وهم في
أوج حاجتهم لهذه المادة اللعينة. وليس المطلوب أن يكون العدد كبيراً, بل العدد
المطلوب فقط. وقد أغرقت البلاد بالمخدرات بعد الاحتلال مباشرة, وهنالك جهات تستفيد
من بعض ممن وقع في أحابيلها, ومن يريد الوصول للكثير من الجرائم التي تعصف بنا
اليوم, يجب عليه أن ينظر لهذه الظاهرة من خلال الأمن قبل أي شيء آخر.
فهل سنجد من يتجرأ على وضع هذه المشكلة في إطارها الأمني وتتبع الخيط ليصل إلى قوات
الاحتلال, وعصابات الجريمة المنظمة التي أدخلها معه كما نعتقد في نهاية المطاف؟؟ أم
أنها ستصبح من ظواهر المجتمعات الديمقراطية الجديدة, وسنجد من يصيح: أليست فرنسا
دولة متطورة وشوارعها مليئة بالمدمنين؟؟ أليست أمريكا كذلك؟ و هلم جرا!!
هم يثقل صدورنا, أن يتحول شاب عراقي بسبب الإدمان إلى كائن ممسوخ, يفعل كل شيء,
وأي شيء, ولصالح كائن من يكون, من أجل جرعة مخدر تسكن وجعه, وتلهب آخرين بسياط
الجريمة المنظمة.
هي بعضٌ من هموم الوطن, وليست هموم الاحتلال, فهل من مجيب؟؟
6 كانون الثاني 2005
السؤال الثاني والعشرون
هل سيجرأ من يعتقد في نفسه القدرة على تمثيل الشعب أن يتصدى لحل الميليشيات جميعاً,
دون استثناء, في الشمال والجنوب, والشرق والغرب.
أم سنجد عوضاً عن ذلك من يصدق الأكذوبة, أن الميليشيا التابعة لهذا الحزب أو ذاك هي
ليست ميليشيا, بل هي مناضلة ضد الدكتاتورية, عن طريق التعاون مع الاحتلال؟؟
أم علينا أن نصدق تقسيم بول بريمر بأن هنالك ميليشيات شرعية وأخرى ليست شرعية؟؟
فالتي تعاونت مع الغازي لاحتلال البلاد هي مليشيا شرعية, أما الفئات التي قاتلته
وواجهته, حتى دفاعاً عن أهلها, فهي ميليشيا غير شرعية, حتى وإن دفع أبناءها الثمن
الغالي أيام النظام المقبور.
وما كان بريمر ليقول ذلك إلا إمعاناً في مسيرة تفتيت البلاد الذي بدأته مع الاحتلال
ومروراً بقانون إدارة الدولة والذي رفضته المرجعية العليا, ودعت الشعب للتظاهر ضده,
ومروراً بحل الجيش العراقي النظامي مع الإبقاء على الميليشيات المسلحة, بل والسماح
بتسليحها تسليحاً ثقيلاً من الجيش المنحل وبالسلاح المسروق كخطوة على طريق التفتيت.
فهل هذه نظرية مؤامرة, أم حقائق ندفع ثمنها كل يوم دماً ودموعاً ويتماً وتدميراً؟؟
بل عندنا ما هو أسوء من ذلك, ألا وهو الأجهزة الأمنية التابعة لهذه الميليشيات,
معتقلات وسجون, وتحقيقات لانتزاع الكلام!!
فمن ستعتقل هذه الميليشيات؟ لابد أنهم أعداء الحزب والثورة الكذائية, حسب اسم
الحزب, وحسب اسم الثورة.
ولابد أن النتيجة ستكون حين تفتح هذه السجون, هي نفس نتيجة سجون مخابرات النظام
السابق. و إلاّ فلم الاحتفاظ بها في كل إمارة شبه مستقلة من إمارات ملوك الطوائف في
البلاد, والجواب بسيط وهو الاحتفاظ بهذه الأجهزة الأمنية لأن الميليشيات لا تستقيم
ولا تبقى بدونها
كانت مصيبتنا في النظام السابق في اعتقال الأبناء والذين نعرف المجرم والجاني فيهما
عظيمة, إلا أن مصيبتنا اليوم أعظم عندما لا ندري أي ميليشيا أخذت الابن أو الأخ أو
الأب, وفي أي سجن من سجونها أو معتقل من معتقلاتها؟؟ بل لها أن تدعي وتقول: خطفته
الجماعات الإرهابية, أو خطفه المجرمون لأجل الفدية, أو هو عند المرتزقة الذين
يعملون باسم المتعاقدين الأمنيين, ويا للمصيبة, عندهم حصانة قضائية, أو هو عند قوات
الاحتلال, وقائمة تبدأ ولا تنتهي في وطننا الذي صار بلد الميليشيات الشرعية التي
يحميها الاحتلال, وغير الشرعية التي يقاتلها الاحتلال!!
كل هذا يجري تحت سقف الاحتلال, فكيف أصدق من يريد إبقاء الاحتلال أنه جاء
لإنقاذنا؟؟
ونسأل في محضر شعبنا, أحقاً سيجرأ من قبل شروط المحتل دون استثناء, أن يبادر لحل
المليشيات دون استثناء؟؟
أليس هماً كبيراً؟؟
هي بعضٌ من هموم الوطن, وليست هموم الاحتلال, فهل من مجيب؟؟
كما المحطات الكبرى في تأريخ العراق الحديث, فهذه محطة من هذا الوزن أيضا, لا تقل
عن حركة مقاومة الاحتلال البريطاني في عام 1914, ولا تقل عن بدايات ثورة العشرين,
وليست بأقل من المعركة السياسية ضد تمرير معاهدة الانتداب في عام 1924, كي نمنع
تزوير معنى الاستقلال والدستور, ولا نورث أجيالنا القادمة جرائم نقترفها بأيدينا,
لأننا لم نؤد دورنا, وسلطنا على البلاد من لا يخاف الله ولا يرحمهم ولا يرحمنا.
والعمل السياسي هو مسؤولية تجاه الوطن والشعب, وليس هواية يمارسها الناس أوقات
الفراغ, وليس لعبة يمارسوها مع من يحبون ويكرهون, ففيها مصير البلاد, وأرواح أعزة
وأخوة وأبناء, وهو ليس فن الممكن كما يقول البعض, بل هو إدارة شؤون الناس بالعدل,
كما يقول مولى المتقين علي (ع). ولن يكون بأي شكل من الأشكال ردة فعلٍ لظلم هذا
الحاكم, أو جور ذلك السلطان.
7 كانون الثاني2005
الخاتمة
على مدى الثلاثة والعشرين يوماً الماضية كتبت اثنين وعشرين سؤالاً في محضر شعبنا كي
تكون مادةً بيد مواطنينا الأحباء يواجهون بها من يتقدم ليقول أنه على مستوى حمل
أمانة الشعب المثخن بالجراح, والوطن المثقل بالاحتلال.
لم أقصد بها إحراج أحد, أو طلب ما هو فوق طاقة الرجال, بل هي المرحلة ومتطلباتها,
وأيام الغد القريب ومستحقاتها.
فما نريده لمن ننتخب بأصواتنا, أن يملك سلطة حقيقية تمكنه من تنفيذ ما يتعهد به
لنا, لا أن يكون أداةً بيد محتلنا وغطاءً لقاتلينا. ولن يحدث ذلك إلا في ظرف سليم,
لا سلطة للاحتلال فيه.
إذا أردنا أن نكون أمة تراقب وتحاسب, فلا مناص من أن نجلد سياسيينا بما يدور في
خلدنا, نرى من هم وما هو تاريخهم, نصارحهم, نواجههم, ونطلب تعهداتهم, فمن كان على
قدر الأمانة وحملها, لم يخش من التعهدات وتنفيذها, بما تمليه عليه مسئوليته الشرعية
والوطنية.
ومن لم يقدر على التعهد بما هو في مصلحة البلاد وشعبها, فكيف سيواجه أعداء البلاد
على طريق بناءها واستقلالها؟
وهو بذلك يقول على رؤوس الأشهاد أنه غير قادر الكلام, فكيف بالتنفيذ؟؟
وليس لسياسي أن يجبر شعبه على سلوك طريقٍ, مهما كان هذا الطريق سليماً وصالحاً
للبناء والازدهار, بل هو اختيار الشعب في أن يسير على هدى الصالحين, أو يُساق بعصا
البغاة الطاغيين. ولكنها في الوقت ذاته مسؤولية المحب لأهله أن يبني تلك الثقة بينه
وبين شعبه, عبر مشاركة الطريق وأهوالها, وتحمل نتائج الأمر بالمعروف وأعبائها.
ولا نملك إلا أن نقول الحقيقة كاملة كما نراها لمواطنينا, وما نراه حادثاً في الغد
حسب ما اجتهدت عقولنا, ولشعبنا الخيار أن يقبل أو يرفض, وما بنيت البلدان إلا بحب
الأوطان كما يقول نبينا (ص).
ولن تتأخر سلطة الاحتلال من ناحيتها في انتهاج شتى السبل من أجل الوصول إلى مرامها,
في السيطرة على مقدرات البلاد ومصيرها.
حدث فيما مضى أن وضعت قوات الاحتلال البريطاني شروطها على زعماء البلاد للترشيح
للمجلس التأسيسي في العام 1923 وهو القبول بمعاهدة الانتداب التي ترتهن البلاد
بأكملها لسلطة الاحتلال, فرفضها الزعماء الوطنيين, وقبلها آخرون. فما كان من سلطة
الاحتلال إلا أن قربت الراضين بها, وقتلت وشردت ونفت المعارضين لها, وخرجت طائرات
بريطانيا تقصف قرى الثائرين, وقواتها تطارد الوطنيين, ونتيجة لذلك بقيت بريطانيا هي
السلطة الحقيقية والراضون بها هم الإدارة الظاهرية في الوطن.
ودخل يومها بعض الوطنيين إلى ذلك المجلس, ظناً منهم أنهم سيغيرون, وسيمنعون
البريطانيين من تنفيذ ما يبغون, فجيء بالمعاهدة التي تجعل من كل مرافق البلاد, حتى
من دائرة البريد, تحت السيطرة البريطانية. فرفضها حتى المجلس الذي جاءت به قوات
الاحتلال البريطاني. فوضع البريطانيون هذا المجلس أمام أحد خيارين, إما القبول
بمعاهدة الانتداب وستكون بريطانيا معهم أمام تركيا التي تطالب بالموصل وكركوك, أو
التسليم لمطالبة تركيا بهما إذا رفض المجلس تلك المعاهدة المذلة. وبما أنهم رهنوا
أنفسهم للبريطانيين, وقبلوا بنفي زعمائهم الوطنيين, ولم يعد بمقدورهم تحريك الشعب
ليدافع عن بلاده, قبلوا المعاهدة وصاروا يطبلون و يقنعون النفس أنهم إنما قبلوا
حفظاً لوحدة البلاد. وها نحن نرى اليوم أين وصلنا.
واليوم يحصل الشيء نفسه مرة أخرى, وتستفيد أمريكا من كامل التجربة البريطانية فينا!
أوجدوا مشكلة كركوك بالشكل الذي نراه عبر المتعاونين معهم, والراضين بوجودهم,
ووضعوا قانون إدارة الدولة الذي يقنن العرقية والطائفية كوصفة سحرية للخطوة
المقبلة, والتي ستكون التخيير بين أمرين, إما القبول بمعاهدة أمنية مع الولايات
المتحدة الأمريكية, هي أسوء من معاهدة انتداب بريطانيا السابقة, أو المضي قدماً في
تفتيت البلاد وتقسيمها. وجندوا لذلك ملوكاً عرباً, وخبراء أمنيين ووزراء أمريكيين
سابقين, في ضغط إعلامي كبير, حتى أن كيسينجر, وهو أحد المشتركين بهذه الحملة
الإعلامية الكبيرة, صار ينصح بتقسيم البلاد في حال سيطر الشيعة على مقاليدها, وعقدت
لجنة أمريكية خاصة من أجل ذلك اللقاءات مع اللوائح الانتخابية المختلفة لاستمزاج
رأيهم بالأمر, ومقدار فهمهم للخيارين وخضوعهم لأحدهما.
ولنتصور النتيجة اليوم مع من جعل المحتل خياره الأوحد, وقطع جسور الوصل مع الشعب
الذي هو خزان القوة الحقيقية في البلاد, وقاتل بالأمس إلى جانب المحتل تياراً
كبيراً لا شك في إخلاصه ووطنيته في بغداد والنجف والبصرة وكربلاء, وهدم جسور الوصل
مع شعبه بقبوله قتل الناس في الفلوجة وسامراء والموصل وغيرها من مدن البلاد.
سيسوق الراضون بالمحتل خنوعهم وقبولهم بالمعاهدة الأمنية المتوقعة مع أمريكا, لنا
بأنهم فضلوا مصلحة الوطن ووحدته بقبولهم الاتفاق الأمني الذي يسمح للمحتل بالبقاء
في البلاد لأجل غير مسمى, على القبول بتفتيت البلاد. وسيقولون أنهم فضلوا السيئ على
الأسوأ حين لا خيار لهم.
ورب سائل يسأل: إذاً, لِمَ لا يرشح الذي لا يرضى بسيطرة المحتل على البلاد, ويصبح
ممثل الشعب لطرد المحتل؟؟
والجواب هنا هو أن ذلك غير ممكن, ليس بسبب الاحتلال ووجود قواته فقط, فذلك السبب
الذي يمكن تجاوزه باليات الانتخابات, ولكن السبب الأصلي هو شرط التوقيع على القبول
بقانون إدارة الدولة أساساً للترشح.
يتعامل هذا القانون مع العراق باعتباره إثنيات وطوائف, وليس وطناً يقطنه شعب اسمه
الشعب العراقي, وهذا القانون يجعل من الموقعين عليه رهائن لما ورد فيه من التقسيم
العرقي والطائفي, والخضوع للسلطة الأمريكية والقبول بوجودها, فأي وطني أو أي إسلامي
يرضى ذلك لنفسه وشعبه.
كما يقنن لخضوع الدستور الدائم له (أي لقانون إدارة الدولة المؤقت), ولن يستطيع
النائب المنتخب العبور عليه, سواء كان الشخص المنتخب في الجمعية الوطنية وطنياً أو
عميلاً, وهي النقطة التي استندت إليها المرجعية في رفضها لهذا القانون, وانتفض
الشعب كله تأييداً لموقفها, وكان استفتاءً عاماً لرفضه شعبياً, فالتف الاحتلال على
هذا الاستفتاء العفوي, عبر تسويقه مرة أخرى شرطاً للترشح لانتخابات الجمعية
الوطنية.
أكتب هذه السطور, كي ننبه شعبنا لما نحن مقبلون عليه, ولن نكون شهداء زور على
ارتهان البلاد للمحتل لأمد بعيد, أو تفتيت الوطن إلى دويلات يقتل بعضهم بعضاً وسط
ضحك المحتل علينا. وإذا ما أراد المحتل فرض أحد الحالين علينا كشعب فلن نكون من بصم
بيده لتحقيق ذلك, لأن هذا ما يريده المحتل منا إذا ما قبلنا مخططه حسب قانون إدارة
الدولة ولن نفعل ذلك أبداً.
ولا بد من القول: ما كان للمحتل أن يصل الى ما وصل إليه, لولا قبول البعض الارتهان
له أو التعامل معه, وليستعمل ما شاء من الألفاظ ليبرر فعلته, سواء من العرب أو
الكرد, أو السنة أو الشيعة. وإلا لو كنا رفضنا جميعاً التعاون أو التعامل معه,
وتركنا أطروحته له, لكنا بحال أفضل بكثير.
أليس محتلاً؟؟ فليواجه خياره بنفسه, وليدير الأمور دون غطاء شرعيٍ من بعضنا, ولكنا
اليوم نتباحث في أفضل الطرق التي ننتخب بها ممثلينا دون قانون إدارة دولة مؤقت
يفرضه المحتل, ودون أن يستطيع أحد أن يوصم آخر بالخيانة, ولما تحول من سام الشعب
سوء العذاب على مدى ثلاثين عاماً ويزيد إلى وطني مدافع عن البلاد وبصوت عالٍ دون
خجل أو وجل. أليست سيرة المتعاونين والمتعاملين مع الاحتلال هي من سبب كل ذلك؟؟
نريد الانتخابات, ونريد أن نعرف من ننتخبه, ونريده ذا سلطة حقيقية, وإرادة حرة,
وبرنامج واضح, كي نحميه وندافع عنه, وما يمنعنا من ذلك ويبعدنا عن صناديق الاقتراع
هو وجود الاحتلال وقانون إدارة الدولة الذي هو أحد إفرازات الاحتلال, لأنه يزيف
رأينا, ويرهن للغازي إرادتنا, ويمنعنا من إعطاء صوتنا لمن نريده ممثلاً عنا.
والله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
محمد حسن الخالصي
8 كانون الثاني 2005
انتهي