الحلقة الثالثة 

اخوة الزنزانة....
فى زنزانات مديريةالأمن حيث التحقيق المطعم بوجبات التعذيب الرهيبه , مقدمة المحاكمات الصورية صاحبت الكثير من المؤمنين الذين كان الواحد منهما اسطورة فى الجهاد والمقاومة والتحدي ووفاء لعهد الصحبه والاخوه كنت اود ان اذكرهم جميعا هنا الا ان المجال لايسع لذا فانني اشير الى عدد منهم لتعميم الأستفاده من تجاربهم 
الدكتور حسن محمد رجاء 
كان مستشارا فى وزارة النفط من محافظة كربلاء وكان من اعز اصدقائي واقربهم الى نفسى وكنا نتزاور دائما لقد عذبوا الدكتور حسن تعذيبا قاسيا بحيث تهرأ جسمه وبرزت عظام رجليه وبعد ذلك اودعوه فى سجن أبو غريب ثم اخذ مع الوجبات وكانت كلمة وجبات تعنى اى يربطون سويه بسلك طويل ويقادون خارج السجن ولم يحصل على اثرلأي سجين اخذ فى هذى الوجبات واكثر الضن ان النظام السفاح قد اعدمهم ودفنهم فى مقابر جماعيه 
الدكتور رياض زيني
وهو طبيب من اهالى مدينة الكاظمية فى ضواحى بغداد وكان مسجونا فى زنزانة قريبه من القاعه التى كنت فيها وكان رجال الامن لايسمحون فى باختلاط السجناء مع بعضهم او التحدث فيما بينهم وفى احدى المرات خرجت مجموعة الدكتور رياض الى المرافق الصحيه ولكنه تاخر بعد ان رجعت مجموعته لانه كان فى وضع متعب للغايه ويصارع جروحه الداميه غير قادر على التحرك بسرعة وقد اعتقد الحارس رجوعة مع المجموعه. وحينما خرجت الى المرافق وكنت اخرج لوحدي رأيت الدكتور رياض وهو فى حالة منهكة ولم اكن اعرفه قبل ذلك فقلت له اخى يعز على ان اراك بهذه الحاله ولا اعرف من الذى يسبق الاخر للشهاده ولاكن اذا كنت تحب ان توصيني بشئ فأنا بالخدمه نظر الدكتور رياض الى وقال وصيتى لاخواني ان لايطأطئوا رؤوسهم لهذا الطاغية ولا املك غير هذه الوصية.لقد كان الدكتور صامدا كالجبل ولم يدل بأى اعتراف اما ماهي قصة اعتقاله ؟.وماهي تهمته ؟
 كان احد المعتقلين من اهالى مدينة الثورة فى بغداد واسمه عبد الرزاق قد انهار نتيجةالتعذيب واعترف اعترافات خطيرة على المجاهدين من ابناء مدينته فقد اعترف على اكثر من 300 شخص وفى احدى المرات التقى بدكتور رياض فقال له انك عشت مسلما وستموت كافر انظر لسوءالعاقبة كيف تكون وقارن نفسك بالحر بن يزيد الرياحي الذى خرج لقتال الحسين عليه السلام ولكنه دخل الجنه بتغيير موقفه عندما اكتشف الحقيقة اما انت فقد كنت من اهل الجنة وسوف تدخل النار لانك تعاونت مع الظلمه , حينما سمع عبد الرزاق هذا الكلام رفع تقرير الى فاضل الزرقانى واخبره بكلام الدكتور رياض فتم استدعاؤه واخذوه الى غرفة التعذيب وكسروا قنينة زجاجيه وادخلوها فى مقعده فتمزق مقعده وتمزقت امعاؤه واصبح فى وضع يتمنى الشهاده باسرع وقت ويعتبر هذا الاسلوب الوحشي من اكثر اساليب التعذيب قساوة وألما وبعد سنوات التقيت بوالد الدكتور رياض فى طهران فقلت له ان رياض استشهد كبطل لقد تم اعدام الدكتور رياض فيما بعد واما الخائن عبد الرزاق فقد تم اطلاق سراحه الا انه لم ينج من الاعدام ايظا وباء بسوء العاقبه فى الدارين
النقيب حميد 
وهو من اهالي مدينةالناصرية وهو ابن شيخ قبيلته تم اعتقاله مع مجموعة من ضباط الجيش منهم
أ-النقيب سعيد المالكي من اهالي مدينة ميسان
ب-النقيب هشام اللامي من اهالى مدينة الديوانية
ج- النقيب غالب
د-النقيب عاصم
كان النقيب حميد رجلا اسمر طويلا شجاعا .عندما جاؤوا به رأيته مزهوا بشجاعته وبنشأته العسكريه وكان مصمما على عدم الاعتراف وقبل ان ياخذوه للتعذيب قلت له اخى انا لااعرفك ولاادرى ان كنت تعرفنى ام لا ؟ ولكنى اوصيك ان تتحمل ولا تعترف على احد ولاتجعل دم مؤمن فى رقبتك فقال لى وقد عرفنى .يا دكتور حسين أطمان لاتخف على ثم جاء المحقق فاضل الزرقانى مع ضابط الامن واخذ النقيب حميد ومارسوا معه تعذيبا رهيبا لانهم كانو يخشون من وجود تنظيم عسكرى تابع لحزب الدعوة الاسلاميه حيث كانو قد اكتشفوا قبل ذلك تنظيما عسكريا واعتقلوا عدة ضباط لقد ثقبوا عظام يد النقيب حميد بالمثقاب وحرقوا جسمه بالتيزاب حرقا شديدا ولما عادوا به كان جثه ممزقه وعظاما مهشمه بحيث لاتكاد تعرفه بانه ذلك البطل المعتد بنفسه الواثق من شجاعته لقد تم اعدامه فيما بعد هو وبقيه اخوته النقباء
السيد عبد الرحيم الياسرى
كان السيد عبد الرحيم الياسرى عالما دينيا وكان وكيلا للسيد الخوئى فى ديالى كما كان احد المسؤولين فى حزب الدعوة وكان ضعيف البنيه وقد عذبوه عذابا رهيبا لذلك قرر الانتحار بواسطة سلك الكهرباء الموجود فى المرافق الصحيه الا ان محاولته فشلت ثم كرر المحاوله فى اليوم الثانى لكنها ايضا فشلت وقد حدثنى فيما بعد عن محاولتيه وقال لقد عذبونى عذابا شديدا حتى شعرت بانى لم اعد التحمل من التعذيب وخشيت الانهيار والادلاء باعترافات تؤدى بالعشرات من المؤمنين الى الاعدام فقررت الانتحار لانى رأيت بان الانتحار ليس جائزا فقط بل واجب على كي احمي المؤمنين وخصوصا الشيخ حسن معن وقد شرح المحاولتين وقال  عندما اخذوني الى المرافق اخذت السلك الكهربائي بيدى فرجتنى الكهرباء رجة قوية ورمتنى بعيدا وكنت انتظر بان اسقط فى احضان الحور العين لكني وجدت نفسي مرميا على الارض
ويضيف السيد الياسري جئت وحكيت القصة لشخص أثق به وقلت له بان الكهرباء لم تقتلني فما هو السبب ؟ فقال لي يجب ان تكون هناك رطوبة تحت قدميك حتى يكون جريان التيار الكهربائى قويا وفى اليوم الثاني حينما اخذوني الى المرافق خلعت نعلي وسكبت الماء على الارض ووقفت عليها واخذت السلك الكهربائي بيدي فرجتني الكهرباء ايضا رجة قوية ورمتنى الا انها لم تقتلني فى هذه المرة ايضا وفى اليوم الثالث اخذو مني وللاسف اعترافا على الشيخ حسين معن وكانت كل الخطوط التنظيميه تنتهي به وروى لى السيد الياسري هذه الواقعه قال كنت وكيلا للمرجع الدينى الكبير السيد الخوئي فى ديالى وذهبت فى احدى المرات اليه وطلبت منه ان يعفيني من الوكاله لاني وكما شرحت له اصبحت مقلدا للسيد محمد باقر الصدر بعد ثبوت أعلميته لدي فقال لي السيد الخوئى عليك بتقليد السيد الصدر بعد ثبوت علوميته لديك ولكنني اريدك ان تبقي وكيلا لي كذلك في ديالى وقد حكم علي السيد الياسري بالسجن لسبع سنوات وسجن فى قسم الاحكام الخاصة في سجن ابو غريب وفيما بعد اخذ ضمن صفوف الوجبات ولا يعرف مصيره حتى الان
عبد الأمير المنصوري
وهو احد قياديي حزب الدعوة وكان شجاعا ومقداما بدرجة كبيره ومن أبرز قصصه المعروفه انه حينما اعتقل الشهيد الشيخ عارف البصري ومجموعات التى اعتقلت معه عام 74 فان عبد الأمير المنصوري ذهب الى أمن الديوانيه حيث كان يجري التحقيق هناك ولبس نظارة سوداء وكانت شواربه مثل شوارب البعثيين متدليه على شكل رقم 8 يمثل يوم الانقلاب العسكرى الدموى عام 63 ضد حكومة عبد الكريم قاسم وانتحل صفة رفيق حزبي ودخل على الضابط المسؤول عن الملف وهو المحقق فاضل الزرقاني وسلم عليه وقال له ان مدير امن البصره فلانا يسلم عليك ويريد مني ان احدثك بحديث خاص فاخرج الزرقانى الموجودين فى الغرفه ثم تحدث عبد الأمير المنصوري فقال هناك بعض الاشخاص من حزب الدعوة فى البصره وقد اعتقلناهم وانا رفيق حزبى ويوجد احد الاشخاص من عائلتنا اسمه فلان معتقل فاذا كان موجودا عندكم فارجو تسليمه لى لكي اعدمه فقال الزرقانى نعم انه موجود عندنا واعدامه لايجوز الان ولكن تحدث معه وانصحه بان يعترف فاستدعى المحقق ذلك الشخص فصفعه المنصوري صفعتين وشتمه وقال له لقد أخزيت عائلتنا من الذي اتى بك الى هؤلاء ثم قال للمحقق اسمح لى بان أختلى به وانصحه فاختلى به وبشكل سريع عرف سير الاعترافات ثم وجهه كيف يربط الخطوط لكي لاتسرى الأعترافات الى الأخرين وقال له هل فهمت ؟ فقال المعتقل نعم ثم صفعه وخرج واتى المحقق وقال له رفيق انه وافق على الاعتراف وفعلا تحدث المعتقل بمثل ماوجهه به واستطاع قفل الخطوط ان هذا الموقف يعتبر اسطوريا اذ يدخل شخص فى فم الأسد ويخرج منه بلا خوف او تردد ويعتبر عبد الأمير المنصوري من المؤسسين للاتحاد الوطني لطلبة العراق وقد استطاع ان يخترق صفوف الطلبه المنتمين لحزب السلطه الا انه كان يحمل بعض الأراء القوميه اذ كان يرى ان قيادة حزب الدعوة يجب ان تكون عربيه وكان منشقا على قيادة حزب الدعوه فى الكويت حيث كان من اعلامها الشيخ محمد مهدي الأصفي وحينما اكتشف امره وتم اعتقال عبد الأمير المنصوري قال لهم ماذا تريدون انا اعترف لكم فانا اساسا مختلف مع قيادة حزب الدعوة لانها غير عربيه صحيح اننا اسلاميون ولكن نستطيع ان نتفاهم معكم طالما انتم ضد أمريكا واسرائيل!كان عبد الأمير يريد ان يستغفل السلطه ويستدرجهم للعفو عن المعتقلين فكان يضحى ببعض الخطوط فى سبيل ان ينقذ بعض الخطوط الأخري حسب اعتقاده فمثلا اعترف على قاسم عبود - وهو مسؤول تنظيم مدينة الثوره فى بغداد لانه كان يعتقد بان قاسم عبود- سوف يصمد ولا يعترف ولكنه فى الوقت نفسه كان يريد ان يثبت حسن النيه للسلطه لانجاح مشروعه!!وعرف قاسم عبود - بان عبد الامير اعترف عليه لذلك قال للمحقق نعم ان عندي تنظيم واعطاهم تنظيما وهميا ولم يكشف عن التنظيم الحقيقي .لقد حكم على قاسم عبود بالاعدام وقبل تنفيذ الحكم فيه قال:يكفيني فخرا ان اذهب للقاء ربي وثوبي ناصع ابيض اذ لم اعترف على احد ان هذه الكلمات اربكت سلطات الامن لذلك اصدرو الاوامر فيما بعد بعدم تنفيذ حكم الاعدام بمن يدلي بمعلومات جديده حتى تستكمل المعلومات فاذااستكملت نفذو ا الحكم فيه , مضى الشهيد قاسم عبود الى ربه بطلا واستطاع ان يحفظ بذكائه وصموده ثلاثمائة من المؤمنين المرتبطين به تنظيميا فى مدينة الثوره فى بغداد.وحينما جاء خبر اعدام الشهيد قاسم عبود انهار عبد الامير المنصوري ولم يستطيع ان ينام تلك الليله لانه شعر بان خطته فشلت وهذا اول مؤمن يعدم بسببه لان قاسم عبود لم يكن مطلوبا من السلطه وانما اعترف عليه المنصورى فى سبيل ان يثبت للامن حسن النيه كي تنجح خطته ومشروع المصالحه ان الامن خدعوه وقالو له لقد اوقفنا الاعدامات واذا اعترفت على احد فاننا لانعدمه وسننظر بمشروع المصالحه
مشروع المنصوري
لقد اقترح عليهم مشروع مصالحة بين الاسلامين فى العراق وبين السلطه وذلك بان ترسل السلطه السيد عبد الرحيم الياسري الذى كان معتقلا عندهم الى السيد محمد باقر الصدر باعتباره وكيلا له ويعرف السيد الصدر ويثق به ويزود برساله من صدام حسين !! تتضمن العفو عن المعتقلين الاسلاميين وبعد اطلاق سراحهم يرسل السيد محمد باقر الصدر رسالة شكر الى صدام حسين كان عبد الامير المنصوري يعتقد بهذا المشروع يستغفل رجال الامن ويستطيع ان ينقذ المعتقلين ويؤجل الصراع الى مرحله قادمه خصوصا وان التنظيم انكشفت معظم خطوطه وقد حدثني المنصوري عن مشروعه فقلت له .. عبد الأمير انك مخطئ هذا خيال هؤلاء قتله هؤلاء ليسوا طلاب اصلاح ان خطتك تعني ايقاف اى عمل جهادي ضد السلطه الحاكمه فى بغداد وان السيد الصدر لما سار فى هذا الطريق فانه لن يتراجع وحول قضية عبد الأمير المنصوري حدثنى الشيخ حسين معن فقال ان مشكلة المنصوري تكمن فى قضيتين الأولى :انه يعتقد بان وجود عناصر من اصول ايرانيه على راس حزب الدعوه امثال الشيخ الأصفي هى ضاهرة غير مطلوبه وان قيادة حزب الدعوة يجب ان تكون عربيه واضاف الشيخ ان هذه الانحراف خطير لان مسالة القوميه غير مطروحه فى منهج الحزب اما الثانيه ظاهرة الاعتداد الشديد بالنفس حتى تصل الى درجة الغرور وكان الشيخ يحاول عدم الاصطدام به كي لايدفعه فى احضان السلطه وكان قبل الاعتقال يحاول استلام المسؤولية منه بتدريج 
الحاج عدنان سلمان
وهو احد القيادين الكبار فى حزب الدعوه وكان معتقلا فى سنة 74 ضمن الخطوط التى اعتقلت مع الشهيد عارف البصري رحمه الله وكان رايه قبل الاعتقال فى عبد الأمير المنصوري بانه صاحب فكر منحرف وخطر على حزب الدعوه ويجب حماية المؤمنين منه وقد اصدر امرا بفصله عن الحزب الا ان عبد الأمير المنصوري كان يعرف كوادر الحزب القيادية والتشكيلات وخطوط الأرتباط.وعندما اعتقل عدنان سلمان عاهد ربه بان لايعترف على احد وان لايكلم الجلاوزه حول الاتهامات التى تنسب اليه بكلمه لذلك حينما ساله المحقق عن التنظيم وطلب منه اعترافا قال له: انا عدنان سلمان وانا المسؤول الاول بالدعوة وانا المسؤول عن كل الخطوط وهذا اخر كلام تسمعونه مني وجربوا مابدا لكم من اساليب فلن انطق بكلمة واحده ضد احد .فقال له المحقق :ساجعلك تتمني الموت وفعلا استخدموا معه اساليب رهيبه فى التعذيب لكنه صمد صمودا اسطوريا ولما اشرف على الموت احضروا له ثلاثة اطباء لعلاجه لكي يبقى على قيد الحياة لينتزع منه الاعتراف وقال لهم المحقق اذا مات عدنان فسوف نعدمكم.وكان عدنان عند وعده شان الصادقين ولم يتكلم بكلمة بكلمة واحده اطلاقا وحينما اقتادوه الى المحكمه كان عدنان فى الرمق الأخير وفى سويعات الخلاص لقد سطر درسا بدأه,ياسر,وميثم,ورشيد,ولقد صافحت كفه اكفهم وسيبقى رمزا للبطوله تذكره الاجيال
الشيخ حسين معن
ويعتبر الشيح حسين معن ظاهرة فريده فى الحالة الاسلامية من ناحية علمه وتقواه ومن ناحية شجاعته وقدراته التنظيميه وكان ظاهرة فريده ايضا من حيث الاعتقال وسير التحقيق معه,حيث كان مطلوبا للسلطه منذ عام 74 ولكنها لم تعثر عليه رغم كل المحاولات وكان رحمه الله احد القيادين البارزين فى حزب الدعوة ولما علم بان قيادات الحزب اما غادرت العراق او اعتقلت من قبل السلطه الصداميه - وكان الحزب يعانى من غياب عناصر قياديه مسؤوله وفعاله فانه تقدم وتحمل المسؤوليه وقد حاول الشيخ احتواء المنصوري لانه اذا تم اعتقاله والحديث قبل الاعتقال سيكون كارثه على الحزب لمعلوماته الكثيره عن تشكيلات الحزب وخطوطه ولااجتهاداته الخاصه به

قصة الاعتقال
ان من جملة الخطوط التى لم تكن مكشوفه بعد هو خط الكوفه والنجف وكان المسؤول عنها فى نهاية 79 هو عبد السادة الكعبي.وقد كلف الشيخ حسين معن ان يستلم هذا الخط منه فكانت طريقة اعتقاله كما رواها لى كالتالي:قال اني لم اكن اعرف عبد الساده الكعبي ولم التق به قبل ذلك الوقت وقد اعطيت شفرة بان اذهب فى يوم معين وفى ساعه معينه الى موقف سيارات نقل الركاب بين الكوفه والنجف وسوف اجد هناك شخصا تحت المظلة يلبس نظارة سوداء ويحمل فى يده اليمني كيس نايلون لونه احمر واساله هل هذه السياره تذهب الى الكوفه ؟ فيكون الجواب لا فى حين انها تذهب الى الكوفه ذهبت على دراجه ووصلت الموقف فى الموعد المحدد ورايت شخصا يلبس نظارة سوداء وبيده كيس نايلون احمر وسألته عن خط السيارة فأجابني بالجواب الخطأ فعلمت بانه الشخص المطلوب فتعانقنا وأخذنا نسير باتجاه النجف ودراجتى بيدي وكنا نتحدث عن الحركة الاسلامية وعن الاعتقالات حتي وصلنا الى ساحة الميدان التى تقع قبل سوق النجف الكبير الا اننى فوجئت بان الوضع غير عادى واحسست بان المكان مطوق وفعلا اعتقلوني وانا اصيح بان هؤلاء حراميه.لقد ظهر لي بعدئذ ان عبد السادة الكعبي كان قد اعتقل خلال اليومين ,بين الاتفاق معه على الشفرة وبين موعد الاتصال به 
 ووجدو الشفرة عنده لذا ارسلو شخصا تقمص شخصية الكعبي وهكذا وقعت فى الفخ واعتقلوني واخذوني الى دائرة امن النجف ,الا اننى كنت احمل بطاقة شخصية باسم فاروق عبدالله الدليمي .المهنه , معلم فى البصرة.سالنى المحقق مااسمك ؟ ومن اى منطقة؟ وما هو تنظيمك؟ قلت له انا فاروق عبد الله الدليمي معلم فى محافظة البصره وانا سني جئت فى اجازة من البصرة الى بغداد وكان معي فى القطار رجل يبدو عليه انه انسان طيب واخذ يحدثنى فى امور كثيره وحدثني عن فضائل الامام علي ابن ابي طالب عليه السلام .وحدثنى ان ازوره واطلب حاجتي والواقع انا لم اكن مقتنعا بمثل هذة الامور فقلت للرجل انا لااعرف احدا فى النجف كما اني لم ازر النجف سابقا فقال لى لاتقلق انا ساكتب لك رسالة واعرفك لاهلى وهو يستضيفونك واذهب الى المكان الفلانى ستجد شخصا فسلم عليه وقل له انا من طرف فلان وفعلا جئت فى الموعد والمكان المحددين وحدث ماحدث .الواقع ان رجال الامن لم تنطل عليهم هذه المسرحية لانهم كانوا قد اكتشفوا الشفرة والتفاصيل المتعلقه بها من خلال اعتقال الكعبي وكانو مقتنعين بان الشخص المعتقل مرتبط بتنظيم الا انهم لم يكونو يعرفون بان هذا الشخص هو الصيد الثمين لان هويته كانت تعرف بغير شخصيته لقد مارسو معه ابشع انواع التعذيب من ضرب بالكيبلات وبالعصي الكهربائيه وبالهراوات والفلقه والصنارة بالسقف وكانوا يأخذون المردان الأحمر وهي حشرة تتواجد فى المناطق الرطبة والمرافق الصحيه ويضعونه فى فمه حتى ان المحقق اخذ يتقيأ ولكن الشيخ حسين معن كان يقول احتسب ذلك عند الله.كان الشيخ رحمه الله .ظاهرة فريده فى انتحال الشخصية و الصمود البطولي
البــرزخ
لما يئس الجلادون من انتزاع اى اعترافات منه وفشلت آلتهم الارهابيه امام عظمة الصمود وسمو الروح وعزة النفس وأمانة الطريق لذلك رموه في غرفة صغيرة مظلمه حالكة وهو فاقد الوعي وكان ذلك ليلا وفجأة دخل عليه رجلان يرتديان ملابس سوداء واقنعة تغطي الوجه ولا يبدو منهما الا عيون تلمع وكان احدهما يحمل سيفا والاخر حربةفصاح الأول انا منكر...وصاح الأخر انا نكير,وهما يمثلان استجواب الميت فى قبره وكانا بذلك يوحيان للمعتقل بانه ميت ويواجه الملكين فى عالم البرزخ!..يقول الشيخ حسين معن مارست اللعبة معهما فجلست فى زاوية الغرفه واخذت اصيح أماه انا فى القبر ... لقد حل يوم القيامه... لقد جائني منكر ونكير... ساتكلم الحقيقه... ان رب العالمين لاتخف عليه خافيه.فساله منكر ونكير!! عن اسمه وشغله وتنظيمه...نفس أسالة التحقيق,فاجابهم بمثل مااجاب به المحققين فيئس منكر ونكير منه وتركاه ولم يضرباه وعندما يئس امن النجف فى انتزاع اى اعتراف منه نقلوه الى مديرية امن بغداد وقام بتحقيق معه فاضل الزرقاني ولايعني التحقيق بالطبع غير الضرب بالكيبلات الكهربائيه وبالعصي الغليظه والصعق بالكهرباء والكي بالكاويه الكهربائيه والحرق بالتيزاب والفلقه والتعليق بالصناره
كرسى الاعتراف
وهو عباره عن كرسي بسيط من صنع محلي يجلس المعتقل عليه ويربطون على عنقه وعلى معصميه وعلى رجليه اطواقا حديديه وامامه اضواء ساطعه متعددة الالوان ومكبرات الصوت متعددة الاشارات الضوئيه وهاجة ويجلس المحقق فى غرفة اخرى ويتكلم من خلال السماعه بصوت معدنى يشبه صوت الانسان الالي الذى يظهر على شاشات التلفزيون وعندما لم تنفع مع الشيخ مختلف الاساليب السابقه جائو به الى هذه الغرفه وقالو له ان هذا الجهاز احضر من امريكا ولا يمكن ان تنطلى عليه كذبة لانه جهاز الكترونى والكمبيوتر يكشف الكذب من الصدق يقول الشيخ لقد ارتبكت وخفت على المؤمنين لا على نفسي لانه قد تكون هناك اساليب الكترونيه متطوره تكشف الحقيقه جلست على الكرسي الاعتراف ووضعوا الاطواق الحديديه وجائني الصوت المعدني مااسمك؟ فقلت فاروق عبدالله الدليمي فاجابنى الجهاز صح,واشتعلت الاضواء الخضراء الساطعه وهكذا اكتشفت منذ اللحظات الاولى بان هذا الجهاز لايستطيع ان يكشف شيئا فتبددت مخاوفى وزالت هواجسي ثم جائني الصوت ... كم عمرك؟ فقلت 25.فآجابني الجهاز صح ,واشتعلت الأضواء الخضراء ثم جائني الصوت ,هل انت عضو فى حزب الدعوة؟ فقلت لا فاجابنى الجهاز كذب ,وبدات الرجه الكهربائيه واشتعلت الأضواء الحمراء الساطعه واصوات وضجه متداخله ومخيفه فى نفس الوقت الواقع ان الشيخ حسين معن اكتشف هذا النوع من التحقيق وابطل مفعوله واثبت بانه غير فعال وغير مجد فى انتزاع الاعترافات من المعتقلين ولم نسمع انه استخدم مع غيره من المؤمنين
السجــن
وعندما لم تنفع اساليب التعذيب المختلفه ,والمسرحيات المراوغه فى الحصول على معلومات واعترافات من الشيخ معن اخذوه الى محكمه صوريه حكمته بالسجن المؤبد فنقلوه الى سجن ابو غريب قسم الأحكام الخاصه باسم فاروق عبدالله الدليمي , وكان الشيخ يحذر ويتحاشي اى حديث او حوار مع السجناء الذين هم اخوته فى الدين والعقيده كى لاتعرف حقيقة شخصيته وينكشف امره وقد يوشي عليه احد المنافقين او يعرف من ملفات تحقيق تفتح من جديد وكان الشيخ يمثل دورا على السلطه والان يمثل دورا على المؤمنين وذلك بالتظاهر بانه رجل سني ولاعلاقة له بقضية الحركة الاسلاميه وكان السجناء يعرفون الشيخ ويسمعون عنه خارج السجن الا انهم لم يكونوا يعرفون صورته لانه كان يعيش متنكرا منذ عام 1974م 
هفوة وثمن
اين الشيخ حسين معن؟ كان السؤال الاهم الذى يوجه للسيد عبد الرحيم الياسري بعد اعتقاله .ففي احدى وجبات التعذيب وبعد فشل محاولتيه فى الانتحار قال لهم انه عندكم !!وكان الشيخ فى سجن ابو غريب .لكنكم لم تهتدوا الى ان الشيخ حسين معن هو نفسه فاروق عبدالله الدليمى وفى احدى الايام احضر المحقق فاضل الزرقاني صورة وسال الياسري هل هذه صورة حسين معن ؟ فقال نعم وهكذا ادركوا بان فاروق عبدالله الدليمي هو نفسه الشيخ حسين معن فاحضروه من سجن ابو غريب,الى نفس الزنزانه التى كنت فيها فى مديرية امن بغداد وانني لم اكن قد تعرفت عليه من ذى قبل حينما رجع الشيخ من سجن ابو غريب رجع باسمه الحقيقي :حسين معن لقد كان همه الرئيسىالان هو ان يطوق الاعترافات ولما كان السجناء موزعين فى زنزانات متفرقه ومقطوعين عن الاتصال لذا كان يستقل فترة الخروج للمرافق وفترة الاكل للاتصال الخاطف بمن تيسر من السجناء فيحفظ اسمائهم وكان يتمتع بحافظة قويه وفى الليل كان يربط الخطوط ويثبت الاسماء بحيث يكون فلان مسؤول فلان ويجعل الامور تنتهي به لكي لايسرى لهيب الاعترافات الى اشخاص خارج السجن وبذلك يطوق الحريق الذى تشعله الاعترافات العشوائيه غير المنسقة ويحفظ المؤمنين الذين لم يلق القبض عليهم وعند الخروج للمرافق فى اليوم التالى كان يوجه المؤمنين بما رتبه فى الليلة الفائته
المطبعة
كان الشيخ حسين معن مسؤولا عن مطبعه سريه فى النجف لطبع النشرات السريه وكان قد وضعها فى سرداب استاجره لهذا الغرض , وفى احدى الايام تعطلت المطبعه فاستعان بشخص لتصليحها هو ف - د وكان هذا الشخص مسؤول ورشة فنيه ولما تم اعتقال الشيخ بقيت المطبعه عاطله ولم يلاحظ  ف- د  بان المكان مراقب كما لم يات احد لتفتيشه وهو واثق من صمود حسين معن وانه لن يعترف لذلك فكر فى نفسه لم تبق هذه المطبعه عاطله دون استفاده منها ؟ سوف اذهب لتصليحها هذا ماكان من ف- د  واما ما كان من الشيخ فانه بعد ان اعادوه من سجن ابو غريب الى مديريه امن بغداد اعترف بعض السجناء بان حسين معن هو المسؤول مطبعة النجف فقدر الشيخ بان المطبعه عاطله ولا تفيد الحزب وان مكانها سري وغير معروف وليوحى لرجال الامن بانه متعاون معهم فيضحي بالمطبعه كي يطمئنوا به, ولا يلحو عليه ويحفظ امور غير مكشوفه
وبعد اعتراف الشيخ على مكان المطبعه اخذوه الى النجف ليدلهم على مكانها وصادف وصوله فى الوقت الذى كان ف - د  يقوم بتصليحها فالقي القبض عليه وكان التحقيق مع ف - د اقل قسوه من غيره ولكن بسبب بدانته فقد انخلع كتفه حينما علق بالصناره, وكان اعترافه حسب توجيه الشيخ حسين كالتالي لقد خدعنى هذا الشيخ وانا مجرد فنى جئت لتصليح المطبعه , وكان ف- د مؤمنا حقا وكانت ثقته بالله عاليه فمثلا كان المؤمنون يصلون صلاة الليل وكان بعضهم يطلب من الله ان يكون حكمه بالسجن المؤبد لان الحكم الغالب كان الاعدام , وكان السجن المؤبد فرجا ورحمة بينما كان ف - د يقول لهم لماذا تطلبون من الله ذلك لماذا لا تطلبون الفرج...؟ انا حتي لو وضعو الحبل فى عنقى فانني اعتقد بقدرة الله على تغير الوضع فى اخر لحظه, كان الشيخ حسين معن يصلي ويدعو فى صلاته لعبد السادة الكعبي ,وكان الشيخ يعتبر نفسه تلميذا صغيرا له , وكان عبد الساده مثالا للصمود ولم يعترف على اخوة الطريق وكان من القيادين المطلعين على تفاصيل واسعه فى الحزب
الـــدرس
وهكذا تعرفت على الشيخ حسين معن بشخصيته الحقيقيه فى زنزانة امن بغداد ونشا بينانا نوع من الألفه حتى صرنا متلازمين نقضى اكثر اوقاتنا اما بالعباده,واما بمناقشة شؤون الحركه الاسلاميه وان هذه المحنه كيف جرت...؟ وان ازمة الاعتقالات والانهيارات فى صفوف الحركه الاسلاميه يجب ان تستفيد منها الاجيال القادمه وان لاتفوتها هذه المحنه دون اخذ العبر وهل كان من الممكن تلافيها ...؟ وكيف يجب على الاخوة الموجودين فى خارج العراق والجيل الاسلامى الذى ياتى بعدنا ان يتعلمو الدروس والعبر من هذه القضية كي لاتتكرر المأساة واذكر انى قلت له فى احدى المرات انا استغرب لماذا لم تهيئ قيادة حزب الدعوة كوادرها بالشكل المطلوب , لقد كان واضحا بعد انتصار الثورة الاسلامية فى ايران ان حزب البعث العراقى سيشن هجمة شرسه من الاعتقالات فى صفوف الاسلامين فكان من المفروض ان تعرف الكوادر اساليب الاعتقال... اساليب التحققيق.. اساليب التعذيب كيفية الصمود .. والتمويه.. وتطويق الاعترافات, لاان تسلسل الاعتقالات دون اية احتياطات فى صفوف الحزب وضربت مثالا على ذلك فى فترة تحقيقي احضرو غلاما عمره 14 عاما وكان هذا الغلام مرتبكا جدا وخائفا ويبكي وقد نال فصلا مشبعا من التعذيب , لان رجال الامن داهموا بيتهم لالقاء القبض على اخيه الضابط فى الجيش العراقي ولكنهم لم يجدوه فالقوا القبض على هذا الصغير ليدلهم على مكان اخيه , وليخبرهم باسماء اصدقاء اخيه وقد اراد هذا الصغير ان يلعب دورا بطوليا وان لايذكر اسماء اصدقاء اخيه اذ كان فخورا باخيه ويحبه لاانه احد ضباط الحركه الاسلاميه ولكنه لم يكن يعرف ماذا سيفعلون به او كيف يناور ويراوغ المحقق وقد كان مرتبكا جدا فهدأت روعته وقلت له سيأخذونك الى زنزانة ويعصبون عينيك ويشدون يديك الى الخلف ويعلقونك فى صنارة مثبته فى السقف , وسوف تشعر بالم رهيب فى مفاصل كتفك حتى تشعر بانك لم تستطيع تحمله ثم يستخدمون معك القضبان الكهربائيه على المناطق الحساسه من الجسم وكذلك على الاعضاء التناسليه وهذة لاتاذى اكثر مما هي لسعة نحل ثم تشعر بانك سوف تنهار ولا يمكن ان تتحمل هذه الالم فهنا عليك ان تتحمل هذه المرحله وان تتجاوزها وبعد ذلك تشعر فى خدر فى جسمك ولا يؤثر فيك التعذيب سوى الم الكتف ثم ينزل عرق بارد من جسمك بحيث تشعر بانك ترتجف فى هذه الحاله سوف ينزلونك من الصناره ويتركونك على الارض لفتره وتسمى مرحلة نزول العرق البارد عند الامن بالعلامة ثم يستدعونك مرة ثانيه , وبعدها يتركونك ويقولون ماعنده شئ لقد هيأت الطفل نفسيا وشرحت له اساليبهم وفعلا تم استدعاؤه وفعلو به مثلما قلت له ورجع وهو مشلول اليدين دون ان ينتزعوا منه اعترافا وقبلني وقال جزاك الله خير جزاء وفى لقاء اخر مع الشيخ معن تحدثت معه حول مسألة اخرى وهي ضرورة ان يكون لكل خط تنظيمي واقعي خط وهمي ففي بعض الحالات يرى المعتقل نفسه مجبرا على الاعتراف لوجود ادله ثبوتيه عليه ففي هذه الحاله يعترف على الخط الوهمي ويحمي الخط الحقيقي كما فعل ذلك الشهيد قاسم عبود ثم اضفت اذا كانت قيادة الحزب لم تخطط بعد للصدام مع السلطه فى هذه المرحله كان عليها ان تهيئ افرادها لتوقي الضربه.فقال الشيخ  دكتور حسين لم يكن لنا من ينبهنا الى هذه المسائل ان هذا درس والحركة الاسلاميه يجب ان تدرسه بعمق وان ازمة الاعتقالات والانهيارات فى صفوف الحزب يجب ان تستفيد منها الاجيال القادمه وان لاتفوتها هذه المحنه دون اخذ العبر
الاعداد العائلى
كان الشيخ يعد ولده الصغير - سجاد - للمستقبل وكان يعلمه دائما اذا سالك رجال الامن عنى وقالوا لك هل هذا ابوك؟ فقل لهم لا واصر على ذلك وكان رجال الامن يشكون بشخصية فاروق عبدالله ويعرفون عائلة حسين معن لذلك احضرو زوجة الشيخ وطفله سجاد , وقف الطفل الذى لم يره والده منذ شهور وقف امام والده ولم يرم بنفسه فى حظنه وقف وكانه لا يعرفه وساله المحقق فاضل الزرقاني سجاد!هل هذا ابوك؟ فقال لا واصر على ذلك ولكن حينما عاد الشيخ من ابو غريب باسمه الحقيقي واتضح بانه حسين معن احضروا سجاد واوقفوه امامه لكن الطفل لم يرم بنفسه فى حضن والده ووقف وكانه لم يعرفه ولما ساله المحقق: هل هذا ابوك؟ اجابه لا واصر على ذلك. فتألم الشيخ لمحنة الطفل وقال له تعال ياولدى قل لهم انا ابوك فحينما سمع الطفل من والده ذلك وافق على ان يقول لهم انه والدي
الوصية
وقبل صدور حكم الاعدام بحقه بليله او بليلتين قال لى الشيخ : انا اتوقع ان يحكموني بالأعدام واحب ان اوصيك وصيتي وانت امين عليها وصيتي هي ان تبلغ المؤمنين والدعاة من بعدي باني سوف اذهب الى لقاء ربي ونفسي لم تشبع من ثلاثة اشياء فى هذه الدنيا
أ- لم اشبع من عبادة الله عز وجل
ب- لم اشبع من مجاهدة الضالمين التي تعطيني لذة مابعدها لذة
ج- لم اشبع من خدمة اخواني المؤمنين,والفقراء

الاعدام بالجمله
هناك اربعة خطوط من الحركه الاسلامية سيقت الى المحكمة التى كانت تعقد فى الاسبوع مرتين او ثلاث مرات قبل محاكمتيوهي
أ- خط الأطباء منهم 
الدكتور رياض زيني
الدكتور طاهر
الدكتور غازي الحريري وأخرون
وكان بعض هؤلاء الاطباء يعمل فى مستشفي الكرامة فى بغداد, وكانت عندهم قنابل يدوية<رمانات> وفى تلك الفتره كان صدام حسين يقوم بزيارة المستشفيات فى بغداد للاستهلاك الاعلامي وكان قرار هؤلاء الاطباء هو اغتيال رئيس السلطه الطاغيه عن طريق تفجير القنابل . لقد حكم على هؤلاء الاطباء بالاعدام.
خط الضباط منهم
النقيب سعيد المالكي
النقيب هشام اللامي
النقيب غالب
النقيب عاصم
النقيب حميد واخرون
وكان هؤلاء الضباط من وحدات مختلفه كما اعتقل جلاوزة الامن ضابطين من وحدة الصواريخ ارض ارض الكائنه فى معسكر المحاويل وكان هذان الضابطان مسؤولين عن هذه الكتيبه وكانت خطتهم ضرب القصر الجمهوري بهذه الصواريخ لقد حكم على هؤلاء الضباط ايضا بالاعدام
خط نواب الضباط 
وكان عددهم يترواح مابين 35-40 نائب ضابط ، وكانوا يعملون في قاعده كركوك الجوية . لقد حكم على جميع هؤلاء بالأعدام باستثناء اثنين حكما بالسجن المؤبد 
خط الكوكبه اللامعه 
وهم 
الشيخ حسين معن 
السيد عبدالرحيم الياسري 
الأستاذ ف . د 
وعندما اقتادوا هؤلاء الثلاثه الى المحكمه اتفقت مع الشيخ حسين على شفرة معينه تخبرني نوعية الاحكام الصادرة بحقهم, وكانت الشفرة كالتالي اذا حكم الشيخ بالاعدام وحكم الأخران بالسجن فان الشيخ يقول للحارس المسؤول عن اخذهم الى المحكمه , سلم لى على الدكتور حسين كان الحارس مفوضا بالامن وكان متساهلا بمثل هذه الامور ولم يكن من جلاوزة التعذيب  , واذا حكم الشيخ مع السيد الياسري بالاعدام فان السيد يقول للحارس سلم لى على الدكتور حسين. واذا حكم الثلاثه بالاعدام فان ف-د- يقول للحارس سلم لى على الدكتور حسين  وهكذا تم الاتفاق مع الشيخ على هذه الشفرة وحينما ذهبت هذه الكوكبة الى المحكمة وعاد الحارس فانه وقف بباب الزنزانه وناداني فجئت وراء الشباك الصغير بباب الزنزانه فقال الحارس  دكتور ! الشيخ حسين معن يسلم عليك فعندها علمت بان الشيخ حكم عليه بالاعدام وان صاحبيه حكما بالسجن وهكذا ذهب الى ملكوت السماء صابرا محتسبا تتحدث عن صموده الاجيال ثم اني سالت الحارس مذا قال الشيخ؟ماذا فعل؟ فلتفت الحارس يمينا وشمالا, ثم قال:يا اخي اقسم بشرفي هذا بطل لاياتي العراق بمثله  وبعد ان حكمت على المحكمه بالسجن المؤبد واقتادوني الى سجن ابو غريب وجدت هناك السيد الياسري و ف- د-فتاكدت من سلامة الشفره التى اتفقت عليها مع الشيخ الشهيد ثم سالتهما عما جرى فى المحكمه فقالا لقد كان الشيخ بشوشا طوال فترة المحاكمه وقال للحاكم - مسلم هادي الجبوري -وهو يبتسم على عادته لماذا تضيعون وقتكم مع هؤلاء ... انا مسؤول العراق... انا مسؤول هؤلاء... انا المسؤول عن جميع القضايا.وكان الشيخ متفقا مع صاحبيه ان يقولا للحاكم:كل شيئ مسؤوله الشيخ حسين معن وحينما سأل الحاكم ف - د - عن التنظيم وعن المطبعه اجابه ان المعلومات اخذت منه بالقوه ولو قالو لى من الذى رمي القنبله الذريه على هيروشيما لقلت لهم انا لقد وقعت على ورقه وانا معصوب العينين ولاادرى ماكتب فيها   لقد خدعني هذا الشيخ حينما طلب مني تصليح المطبعه انا سني ولااعرف هذه الامور .فقال الحاكم: حقك ابنى حقك انت ماعندك شيئ ان هذا لم يخدعك فقط بل خدع الدوله , لقد حكم ف - د  سبع سنين والسبع سنين معناه افراج الا ان طاحونة الاعدام فاغرة فاها لا يكل وقد طحنته فيما بعد عن طريق الوجبات
الوجـبات
حينما تسلم صدام حسين السلطه فى 1979م قام بحملة اعتقالات شرسه ضد المعارضه الاسلاميه, فكان قسم منهم تتم تصفيتهم فى دوائر التحقيق, والقسم الاخر يأخذ الى المحاكم الصوريه فيحكم عليه بالاعدام او السجن ولكن حينما صدر قرار اعدام كوادر الحركه الاسلامية وجماهيرها فى 21شباط1980م فأن رجال الامن قامو بعمليات تصفية كوادر وجماهير الحركه الاسلامية بطريقة الوجبات او مايسمي المصير المجهول حيث يؤخذون من سجن ابو غريب ومن دوائر الامن فى بغداد والمحافظات الاخرى الى اماكن مجهوله بعد ان تعصب عيونهم وتربط ايديهم الى الخلف بجامعات حديديه مرتبطه بسلك وقد بلغ عدد الاشخاص الذين اخذو وجبات حوالى 300,000 شخص وبقىالسؤال عن مصائر هؤلاء من دون جواب جازم ولكن هناك شواهد وقرائن ترجح اعدامهم واليك بعض هذه الشواهد
الشاهد الاول حينما فتحت الاقسام المغلقه للسجناء فى اواخر سنة1989م وسمح للسجناء بمواجهة عوائلهم استطعت ان التقي بعدد من السجناء وقد جائني احدهم فى احدى اللقاءات وقال لى ان احد اقربائي جاء لزيارتي وعنده موضوع خاص يريد ان يتحدث حوله مع احدي الشخصيات الاسلامية المرموقه بحيث لايتسرب الخبرفقلت له جئني به . وجائني ذلك الشخص وقال لي انا ضابط امن وكانو يامرونني ان اخذ مجاميع كبيره للاعدام وكان ذلك خلال عامي 1981,1982م وتوجد ثلاث مقابر جماعيه استطيع ان ادلكم عليها تقع فى جهه الاعظميه بعد جسرالائمة فى بغداد وبالتحديد فى منطقة سبع ابكار حيث كانت تحفر حفره كبيره وكنا ناتي بكل مائة شخص مربوطين سويه ونطلق عليهم الرصاص ونرميهم في الحفرة الشاهد الثاني- ذكر احد السجناء وقد كتب الله له النجاة كي يروي لنا المصير المجهول للكثير من المؤمنين وهو من محافظة كربلاء ذكر خبرا حيث قال لقد تم اعتقالى فى سنة 1982م ضمن الاعتقالات الواسعه التي تجري فى المناطق الشيعيه حيث نقلوني الى أمن كربلاء وبقيت هناك عدت ايام وفى احدى الليالى ربطوا عيني وشدو يدي الى الخلف وفعلوا بعدد اخر من السجناء مثلما فعلو بي ونقلونا الى منطقة الاخيضر الا ان السائق ضل الطريق وبقينا حتي الفجر ورجع السائق الى امن كربلاء وقد علمنا فيما بعد بان هناك ساحة اعدام وشفلات للحفر وغيرها
وجائت احدي العوائل وهى من منطقة عفك لتزور سجينا لها فى سجن ابو غريب وسمعت منهم قولهم نحن فلاحون وعندنا ارض فى منطقة عفك وقمنا بكربها فظهرت عبائة امرأه وحفرنا المنطقه فظهر عدد كبير من جثث النساء مع عبائتهن وتبين انها مقبرة جماعيه