عامي
بالعراق
كتاب الحاكم المدني بعد احتلال العراق / بول بريمر
المقدمة

عامي في العراق
فيما كانت الاوضاع الامنية في العراق تستمر في التدهور، رفضت
القيادات العليا في البنتاغون مناشدة من بول بريمر لإرسال مزيد من القواتِ
هذا ما كشف عنه بريمر في كتابه الجديد 'عامي في العراق'، حول ولايته في العراق خلال
السنة الاولى بعد سقوط نظام صدام، ويؤكد انه كانت لديه شكوك حول مدى قدرة اعداد
قوات التحالف على السيطرة على البلاد، وهو يشدد على انه طرح هذه المسألة مرات عديدة
مع كبار المسؤولين الاميركيين، وعلى رأسهم الرئيس بوش، لكن البنتاغون كان دوما
متحمسا لخفض عديد القوات الاميركيةِ
يعرض الكتاب تفاصيل ما يجري خلف الابواب المغلقة في ما يتعلق بإدارة الاحتلال،
ويعكس صورة جيدة عن نمط الحياة في العراق خلف الحواجز الامنية الاميركية داخل
المنطقة الخضراء ببغداد، ويوجه نقدا، وان لم يكن قويا، للسياسة الاميركية في
العراق، وهو يعترف بأن ادارة الولايات المتحدة للشأن العراقي كانت في حالة فوضى منذ
بدء الاحتلال في مايو 2003ِ
يتحدث بريمر بتفاصيل وافية عن مجلس الحكم العراقي، وكيف تكون، وعن الشد والجذب في
عملية تشكيله بين القوى السياسية العراقية المختلفة، ويسخر من كون اعضاء المجلس ال
25 كانوا دائما ما يختلفون حول كل القضايا صغيرها وكبيرهاِ
وردا على ارتفاع العديد من الاصوات داخل الولايات المتحدة للمطالبة بانسحاب فوري او
بتقديم جدول للانسحاب من العراق خصوصا مع استمرار مسلسل العنف وفقدان العديد من
الجنود الاميركيين، اضافة للاعداد الكبيرة من الضحايا العراقيين، يرد بريمر بالقول:
مثل هذه الدعوة للانسحاب من العراق الآن، او تقديم جدول للانسحاب سيمثل خطأ
تاريخيا، حيث سيشجع ذلك الارهابيين على الانتظار حتى نرحل، وهذا سيكون بمنزلة اعلان
هزيمة للولايات المتحدةِ
ويرى ان هزيمة الولايات المتحدة في العراق ستكون لها آثار وخيمة على مصالح الولايات
المتحدة ليس فقط في العراق، بل في كل منطقة الشرق الاوسطِ
بول برايمر
Baul Bremer
|
|
||