صدام .. الحياة السرية

عاش صدام حسين طفولة بؤس وشقاء وحرمان، ومسقط رأس الرجل الذي سيصبح واحدا من أقوى الزعماء العرب في العصر الحديث هو قرية العوجة الفقيرة الواقعة على ضفاف نهر دجلة والقريبة من مدينة تكريت, ينتمي لأسرة فقيرة، وقد تيتم في سن مبكرة وارسل ليعيش مع اقاربه الذين تكفلوا بتنشئته وتعليمه, وليس من المطلوب ان يكون المرء على معرفة متعمقة بعلم الفلسفة حتى يقدر تأثير هذه الظروف على تطور الطفل, ومثل هتلر وستالين، هذين المستبدين الطاغيين، فان صدام تغلب على مآسي طفولته ليصبح زعيم العراق الذي لا ينازع, كان الخجل من اصوله المتواضعة هو القوة الدافعة لطموحه، كما ان احساسه بعدم الامان الذي تولد لديه نتيجة طفولته غير المستقرة جعلته في وقت لاحق من حياته لا يثق باحد، حتى أقرب الناس اليه, واذا ما اخذنا بالاعتبار هذه الظروف البائسة، فان صدام يستحق الثناء لتغلبه على هذه العوامل والعوائق الاجتماعية القاهرة الى ان وصل الى قمة الهرم السياسي في العراق.
وفي هذا الكتاب «صدام - الحياة السرية» الصادر عن دار «ماكميلان للنشر» يكشف المؤلف كون كوكلان الحياة السرية لهذا الديكتاتور الذي شغل العالم في العقود الثلاثة الماضية