المقدمة
برتقال يافا

عام 1985 بينما الحرب العراقية الايرانية كانت في اوج استعارها على الجبهات، والمخابرات العراقية في ذروة نشاطها على الاراضي الكويتية، كتبت سيناريو سينمائي باسم (برتقال يافا) كان يحوي الكثير من احداث هذه الرواية، وبعد جهود مكثفة استطعت ان احصل على اجازة انتاج فيلم (برتقال يافا) من وزارة الثقافة والاعلام الاسلامي في طهران، وبادر احد المنتجين السينمائين الايرانيين واسمه حسن جلاير بشراء السيناريو بهدف انتاجه وخصصت مبالغ جيده لصناعته، ولكن المنتج اصطدم بعقبة كبيرة لعمله في ايران وهو عدم وجود شوارع عربية واحياء وعمارات تشابه شوارع واحياء احداث القصة التي تجري في العراق والكويت، في المدن الايرانية، كما ان صناعة ديكور يحول اي شارع ايراني الى شارع مشابه لمواقع احداث القصة تكلفه اضعاف مضاعفة من التكلفة المقدرة لانتاج الفيلم، فقمت انا والمنتج بتقديم طلبات الى السفارات العربية في طهران نرجو بها حصول موافقة الجهات الرسمية المختصة في بلادها للسماح بتصوير احداث السيناريو على اراضيها وفي داخل مدنها، الا ان الطلبات كلها رفضت ولم توافق اية دولة عربية على ذلك الطلب، مما ادى الى تراجع المنتج عن انتاج السيناريو، ومن ثم حاول عدة منتجين سينمائيين في ايران لانتاج ذلك السيناريو ولكن الجميع اصطدموا بهذه العقبة وبقي السيناريو على الرفوف حتّى هذا اليوم.
وحينما يئست من قدرتي على تحويل ذلك السيناريو الى فيلم اقبلت على تحويله الى (رواية) مكتوبة، ولعلي اقدر على كشف جملة من الحقائق وفضائح النظام الديكتاتوري في العراق للقراء الكرام.
غريب الجبوري