لكي لا يقوم طاغوت جديد
آية الله السيد هادي المدرسي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ* إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ* ِصَراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ*َولاَ الضَّالِّينَ
المطلوب بناء عراق جديد
خيّمت على العراق حقبة مظلمة لفترة اربع وثلاثين عاماً، ذاق العراقيون فيها مختلف الوان العذاب، وخاضوا فيها اربعة حروب. كل واحدة كانت أفضع من الثانية. فابتداءً من الحرب مع ايران وانتهاءً بالحرب مع قوات التحالف ومروراً بحرب الكويت.
تلك هي ثلاث حروب خارجية، بالاضافة الى حرب مستمرة في الداخل ما بين الحكومة وقوات الأمن والمخابرات ومن سُمّوا بالفدائيين من جهة، وما بين عامة ابناء الشعب من جهة اخرى.
لقد انتهت هذه الحقبة الى غير رجعة، ولكن ستبقى آثارها المدمّرة لفترة طويلة من الزمن، خاصةً إذا عرفنا ان مهووس السلطة "صدّام حسين" لم يكن قد اوقف قطار الحضارة في العراق لمدة اربعة وثلاثين عاماً فحسب، وإنما كان يقود هذا القطار الى الوراء خلال هذه الفترة من الزمن.
وقد ترك العراق يباباً خراباً، لا بنية تحتيّة فيه سالمة، ولا تقدم مدني، والفقر يخيم على كل بيت، والثكل في كل عائلة، وعلى العراقيين ان يتخلّصوا من آثار ذلك، ويجاهدوا لتغيير الوضع، وبناء عراق جديد من نقطة الصفر.
هادي المدرسي - كربلاء المقدّسة - 15 شعبان 1424 هـ
شكر خاص لشبكة كربلاء للانباء صاحبة الامتياز بالنشر