البعث " في زمن الاحتلال والمقاومة
![]()
الحلقة العاشرة والاخيرة
هل سيجرؤ البعثيون على الثورة داخل
"بعثهم" لإنقاذ المقاومة والعراق ؟
...تصل وثيقة " المنهاج السياسي للمقاومة العراقية " إلى خيارات المقاومة فتطرح
للتنفيذ مهمة بناء وتطوير خيارات المقاومة العراقية انطلاقا من عدة مبادئ يمكن
تلخيصها في : الحس الوطني ، والانتماء القومي العربي ، والمعين الحضاري الإسلامي ،
والممارسات الجهادية والنضالية المتراكمة ، وفهم طبيعة المواجهة ، والتطبيقات
الثورية المستنبطة من الواقع ، والاسترشاد بفكر البعث ورسالته ، إضافة ست نقاط
إنشائية أخرى من قبيل ( تحليلها ومرجعيتها ورصدها وتشخيصها لأدوار العملاء ومتابعة
وتوصيف أدوار الأنظمة العربية سواء في مرحلة ما قبل الاحتلال وما بعده، وكشف
مداخلات دول الجوار الأجنبية وترتيبات تعاونها مع الاحتلال وكشف وتحديد انتهازية
المصالح الاقتصادية للغير في ظل الاحتلال وتأشير الدور المعطى "للكيان الصهيوني"
وتطورات هذا الدور في ظل الاحتلال وتعاون أنظمة عربية ... الخ )
والواقع ، وإذا ما غضضنا النظر - مؤقتا - عن محاولة تبعيث المقاومة فكريا ومبدئيا
وجعلها مجرد ذيل ملحق بمنظمات الحزب ، وفكر الحزب ،ورسالة الحزب ، فإن محرر المنهاج
راح يخلط بين مبادئ لابد من ترتيبها بحسب أولوياتها، وبين مهمات تنفيذية مصاغة بهذا
القدر أو ذاك من الملموسية ، مازجا كل ذلك بطرق رسم الاستراتيجية العامة للمقاومة !
ولا نعتقد بأن "المنهاج" بلغ درجة في السوء الأسلوبي والترتيب التنظيري كما بلغها
الآن تحديدا . ثم ، وبمجرد أن ينتهي " المنهاج " من حفنة النقاط التي لخصناها فيما
سلف ، حتى يعدد لنا مجموعة أخرى من النقاط ، يقدم لها بعبارة تبدو تتمة لحديث سابق
ولكنها لا تخفي انحشارها وافتعالها وتقول (وعليه.. فالمقاومة العراقية كحركة تحرير
وطنية تؤمن ) لنقرأ مجموعة المبادئ التي تؤمن بها المقاومة ، فنجد إنها مجرد تكرار
سبق وأن ورد بعدة صيغ وهذه خلاصة سريعة بالنقاط التي تؤمن بها المقاومة ، إنها تؤمن
: باستمرارية المقاومة طالما كان هناك احتلال وبأي صيغة وعلى أي جزء من ارض العراق
وبغض النظر عن القرارات الأممية اللاحقة للاحتلال. وبشرعية المقاومة وحقها في العمل
العسكري وغيره وبالتعرض القتالي على قوات الاحتلال أفراد ومعدات وتجمعات ومنشئات
ومعسكرات ومقرات وهيئات وإدارات وخطوط إمداد ومرافق خدمات ومساندة ومباني محتلة
ومراكز أمن مساعدة وغيرها. و بشرعية وواجب التعامل القتالي أيضا مع المتعاملين
والعملاء أفرادا وأحزابا وهيئات وغيرها من العناوين والمسميات. و بمنع وعرقلة جهد
الاحتلال من التصرف والتمكن والاستغلال، كيفما كان شكله، لثروات ومرافق وممتلكات
العراق، وبالطرق والصيغ التي تقتضيها متطلبات تحقيق الهدف عسكرية أو إدارية أو
فنية.و بتعميم المقاومة المسلحة على أرض العراق كلها وبفعل ومشاركة العراقيين كلهم،
والتأكيد على واجبهم وحقهم المتكافئين في المقاومة وتحرير العراق تحت أي عنوان أو
مسمى.و بالعمل على تحقيق تشكيل جيش تحرير العراق كتطوير في عمل المقاومة لتحرير
العراق. و بانعدام احتمالات الدعم من قبل الأنظمة العربية كلها و بواجب وحق
الجماهير العربية في الانخراط بالمقاومة العراقية المسلحة على قاعدة المسؤولية
والحق القوميين وغير المتعارضة مع مسؤولية وحق العراقيين المؤسس على قاعدة الوطنية
العراقية.
ونود التوقف عند نقطة مهمة ، كما نعتقد ، وردت في سلسلة المبادئ السابقة ، وهي تلك
الخاصة بمهمة بناء وتشكيل "جيش تحرير العراق " حيث ينظر "المنهاج" لهذه المهمة
كنتاج لتطور عمل المقاومة العراقية . والواقع لا يمكن لنا أن نجزم بحقيقية ما يعنيه
محرر المنهاج بهذه المهمة الكبيرة والاستراتيجية ، والتي يمكن أن تقلب الوضع العام
برمته وتحشر المحتل وحلفاءه في الزاوية المميتة ، لا يمكن لنا أن نجزم إن كان
يُقصد بها – هنا - ما قُصِد بها في سوح تحررية أخرى ! ترى هل يعني "المنهاج " أن
هذه المهمة تهدف إلى توحيد عمل الفصائل المساهمة في الفعل المقاوم مع احترام
استقلالية كل فصيل ، أم يقصد بها تطبيق أسلوب الجبهة التحررية الموحدة ..؟ إن ورود
هذه المهمة الكبيرة في جملة صغيرة ولمرة واحدة وبهذه الصياغة السريعة والمبتسرة لا
يجعل القارئ يشعر بالتفاؤل ولا بجدية المنهاج في إيرادها أو تناولها مما يجعلها
أقرب إلى زلة اللسان منا إلى عنوان لاستراتيجية متماسكة .
يختتم المنهاج بخلاصة مكثفة نفهم منها أن الوثيقة تؤمن بأن ( الأهداف التكتيكية
للمقاومة ستعمل لترجيح الهدف الستراتيجي المتمثل بطرد قوات الاحتلال وتحرير العراق
والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين. وهي "أي المقاومة" بفعلها المسلح والتعرضي
تدخل لاعبا مؤثرا في تعميق المأزق السياسي بفعل الاستحقاقات الانتخابية للرئاسة
الأمريكية والانتخابات العامة البريطانية..) وتقوم ركائز ومبررات هذه القناعة على
ما يسمه "المنهاج " ( زيف الأهداف المعلنة للحرب وعدم مشروعية الذرائع واستهداف
إسقاط النظام السياسي في العراق واحتلاله. و استحالة تطبيق برامج الاحتلال
السياسية والاقتصادية والأمنية والأخرى على أرض العراق، وبالتالي عدمية تعميمها في
الإقليم والعالم.و تعطيل الأدوار المحتملة لأنظمة عربية متآمرة.وتأزيم الإقليم
ومفرداته ومنع تحقيق مصالح الأخريين المجاورين على حساب العراق ووحدته الوطنية،
وتعظيم تكلفة مساندتهم للعدوان وتعاملهم مع إفرازاته الداخلية في العراق المستهدفة
تفتيت الوحدة الوطنية العراقية على حساب مصالح عرقية ومذهبية وجهوية وفئوية مرتهنة
للاحتلال ومرتبطة بوجوده. ) وأخير نودع هذه الوثيقة بالأسطر التالية و التي لها
مذاق التعويذة المأساوية أكثر منها رؤية استشرافية لبرنامج سياسي لحركة تحرر وطني
في القرن الحادي والعشرين : (وانطلاقا من المنهاج السياسي والستراتيجي تستمر
المقاومة الباسلة وتعمم وتخوض صفحات المنازلة ضمن المواجهة المستمرة وتعبر مراحل
حرب التحرير الوطنية وتعطي النموذج المنتصر كما فعلت شعوب أخرى في أوقات مختلفة من
عمر الإنسانية في صراعها مع قوى الشر والعدوان والاحتلال. )
المشكلة المركزية التي تحكم هذه الوثيقة والنصوص الأخرى التي تعرضنا لها بالتحليل ،
وتحكم بالتالي الذهنية القيادية البعثية الحالية التي قامت بتحريرها ، هي في الفراق
البائن ، والذي لا يخفى على أحد ، بين رغائب البعث الذاتية كحزب وقيادة وبين حقائق
الواقع الملموس الذي لا يقبل القفز والتسويف . إن الخلط بين الرغبة الذاتية والهدف
الحقيقي المستنبط من الوقائع يؤدي في النهاية إلى إنتاج نصوص إنشائية تدور على
نفسها، وتحاول التعويض عن النقص المنهجي وعن الفارق بين الواقع والرغبات بتسطير
منظومة من المبادئ العامة المخلوطة بالتوجهات التكتيكية . إن هذه العموميات النقدية
لا تكفي لتفسير التناقض القاتل الذي يخترق أوراق البعث من أدناها إلى أقصاها
.
وسيقول قائل : هل هذا هو الأوان المناسب لنقد برامج ووثائق جهات
تشارك في المقاومة وتعيش حالة اشتباك فعلية مع قوات الاحتلال ؟
لقد تطرقنا بشيء من الإيجاز إلى هذه الحجة في مناسبات عديدة وبودنا التوقف عندها
مرة أخرى بشيء من التفصيل . إن هذه الحجة والتي خلاصتها ( ليس الوقت ملائما لنقد
المقاومة أو البعث ، دعونا ننتصر وبعدها خذوا راحتكم في النقد ...)إن هذه الحجة
ليست جديدة علينا في خندق معارضة النظام الشمولي بالأمس ، وفي خندق مناهضة
الاحتلال اليوم . فحين أصيب النظام الحاكم بالشلل بعد هزيمته في الكويت و"انتصاره "
على الشعب العراقي وإغراق انتفاضة ربيع 1991 بالدماء ، وإزاء النقد الذي وجهناه
مبكرا للنظام وطالبناه بالقطع مع ماضيه وواقع حاله الشمولي وإعادة السلطة إلى الشعب
عندها : وقف في وجوهنا مَن قال هذه الحجة نفسها ( ليس الوقت ملائما للديموقراطية
والتعددية ، دعونا نحطم الحصار وبعدها .. إلى آخر المعزوفة إياها ) ومعلوم إن
النظام واصل سلوكه التدميري والدكتاتوري فلم يحطم لا حصارا ولا بطيخا ولا هو خرج
من المواجهة بماء الوجه أو نجح في بناء حالة سياسية وعسكرية تكون بمثابة المصدّة
الحقيقية للعدوان القادم ..! وحدث ما حدث ، وتم احتلال العراق ، ودمرت الدولة
العراقية ، وتجري الآن محاولات بطيئة ولكنها مستمرة لبناء نظام سياسي عميل للولايات
المتحدة ،فيما ينزلق البلد إلى مشاريع التقسيم الفعلي على الأرض ومشاريع البلقنة
أو اللبننة ويسير المجتمع العراقي نحو احتمالات خطيرة من نشوب الحرب الأهلية
الطائفية إلى التفتت والانهيار المجتمعي التام ، وانتشار الظواهر السلبية الصحية
والأخلاقية والاجتماعية والسلوكية المهلكة . وكل هذا يجري فيما أوراق البعث تكرر
الأغاني القديمة ذاتها ، وتنشد المزيد من التمجيد لشخص الدكتاتور السجين ولشخص عزة
الدوري أو " الضمير الشرعي للحزب " كما أسمته إحدى الأوراق ، فكيف يمكن السكوت على
كل ذلك ؟ وهل يمكن أن تنتصر مقاومة يحولها البعض إلى صنم مقدس غير قابلة للنقد أو
المس وهي التي تجيش بالظواهر السلبية ؟ ثم ، إذا لم يأتي النقد المخلص ، والهادف
للتصحيح الآن ،والآن وحسب ، فما فائدة النقد الذي سيأتي فيما بعد ، فيما بعد خراب
البصرة .. لا سامح الله ؟!
لنكن واضحين ، فالاحتمالات التي يمكن أن تحكم سياق الأحداث في العراق اليوم ، وتلك
التي تسمح باستشراف آفاق ومستقبل هذا الحزب ، بناء على ما توصلنا له من خلاصات خلال
قراءتنا التحليلية هذه ، لا يمكن أن تخرج عن واحد من المسارات المتوقعة التالية :
- أن يتحول البعث بقيادته الحالية وسياسياته الصدّامية الراهنة إلى قوة محلية ،
وطنية وقومية الشعارات ، وطائفية واقعا وجمهورا ومسارا في مناطق الشمال الغربي
الصحراوية ، وسيكون المردود الفعلي وعلى الأرض لأدائه العسكري والسياسي تقسيميا
مضرا بالوحدة السياسية والجغرافية العراقية شاء أو أبى .
- أن يتم محاصرة الذراع العسكري للبعث وتفكيكه أو تصفيته باستخدام أسلوب السحق
الشامل وحمامات الدم التي يتقنها العدو الأمريكي المحتل ضد المدن والبلدات في مناطق
الشمال الغربي ومثال ذلك الفلوجة الشهيدة .
- أن تنزلق القيادة البعثية أو جزء مهم منها في لعبة المفاوضات المؤدية إلى
المشاركة في ما يسمى بالعملية السياسية " الاحتلالية " .
أما الاحتمال الذي نتمناه وندعو إليه مع كل الشرفاء المناهضين للاحتلال ونظام
المحاصصة الطائفية والعرقية الدائر في الفلك الأمريكي فهو : أن تبرز قوة بعثية ،
نقدية ، شجاعة ، وطنية ، جديدة الشكل والمضمون ، على أنقاض التجربة السابقة و
الراهنة و تقطع مع طرفين : الأول هو القيادة الصدّامية الحالية ، والثاني هو
التيار البعثي الذي التحق أو سيلتحق بالاحتلال ، وستنجح هذه القيادة يقينا ، وإن
بصعوبة ، بالتوسع وعقد تحالفات وطنية وثورية لتكون عنصرا من عناصر حركة وطنية
،عراقية، جديدة، مناهضة للاحتلال تتميز بالشمولية والفعلية الأعمق والأخلاقية
القتالية العراقية الموروثة والمفعمة بمعنى الشهامة والرحمة والتضحية والعفو عند
المقدرة ، واحترام الروح الإنساني و البعيدة كل البعد عن الغدر ، والخيانة ،
والقسوة ، والإذلال ، والتهديد ، والابتزاز ، والدموية البهيمية .
لقد دمر "البعثُ " العراقَ ثلاث مرات خلال حكم صدام حسين ومجموعته ، وليس مسموحا
له أبدا ، ولا ينبغي أن يكون مسموحا له أبدا ، بتدمير المقاومة العراقية من خلال
سلوكه الدكتاتوري الدموي ، وتفكيره الشمولي ،وبرامجه وبياناته الهتافية المفعمة
بروح عبادة الشخصية ، وتحالفاته الخاطئة وغير المبدئية ، وعلى البعثيين العراقيين
الوطنيين قبل غيرهم أن يقوموا بواجبهم نحو المقاومة التي هي أمل الشعب العراقي
الوحيد كله فينفذوا "ثورتهم "الخاصة و في داخل بيتهم البعثي ليربحوا المستقبل بعد
أن خسروا الماضي و يوشكون على إضاعة الحاضر ...
اللهم أشهد .. لقد بلغناهم ، فأعنِ الشرفاء منهم على قول وفعل الحق !
هامش "خارج /داخل" الصدد :
في مداخلة لي اليوم الثلاثاء 28/2005 على إحدى القنوات الفضائية العربية ،
استنكرت وبشدة اغتيال النائب في الجمعية الوطنية "ناقصة الشرعية " الشيخ ضاري علي
الفياض وأحد أبنائه ، وهو بالمناسبة رجل مسن اختير لكبر سنه رئيسا لهذه الجمعية في
جلستها الأولى ، وقلت ما معناه : أن استهداف النواب المنتخبين بالقتل والاختطاف
والاعتداء ، ورغم كل التحفظات التي سجلناها على عملية الانتخابات وعلى الجمعية
العامة التي تمخضت عنها هو جريمة فظة وإهانة للشعب العراقي وتحديدا للآلاف من
العراقيين الذين انتخبوا هذا النائب أو غيره . ومع ذلك أجدني بحاجة إلى إبداء
التوضيح التالي :
إن الجمعية العامة المنتخبة بوصفها سلطة تشريعية تختلف تمام الاختلاف عن الحكومة
- أية حكومة - بوصفها السلطة التنفيذية ، وحين نرفض استهداف أعضاء السلطة
التشريعية فنحن لا نضفي عليها أية شريعة مضافة بل ندعو إلى احترام إرادة الشعب
العراقي المعبر عنها في انتخاب هذا النائب أو ذاك طالما لم يخرج عن إطار مهمته
التمثيلية التشريعية وطالما دعا ويدعو إلى استقلال العراق الحقيقي وخروج القوات
المحتلة . كما إن الدعوة إلى عدم الاستهداف تشمل فحسب أعضاء السلطة التشريعية
المحافظين على صفتهم هذه ، أما النواب الذين التحقوا أو سيلتحقون بالحكومة
والأجهزة التنفيذية الأخرى ، فهم ، وفقا لأغلب التجارب التحريرية في العالم ( إلا
في حالات الاستثناء عند المغالين والمتطرفين كحركة "الدرب الساطع " الماوية في
البيرو مثلا ) .. فهم خارج الحصانة النيابية ، ثم إن هناك العشرات من النواب
الوطنيين المتمايزين عن (حلفاء الاحتلال الصرحاء ) في داخل هذه الجمعية ، ومن أولئك
العشرات وقع ثلاثة وثمانون نائبا ، مؤخرا ، على عريضة تطالب بجدولة انسحاب القوات
المحتلة ، ولذلك لا ينبغي خلط المواصفات والمسميات واستسهال سفك الدم العراقي تحت
وطأة شهوة القتل التي لا علاقة لها بالثوار المكافحين من أجل التحرر والانعتاق إذ
أن هؤلاء أنصار للحياة والحرية وليسوا أدوات للموت والدمار . إن ثقافة القتل
العشوائي والعبثي والثأري لأسباب طائفية تكفيرية أو حزبية متعصبة أو عنصرية منتنة
ستلحق أفدح الضرر بمعسكر مناهضة الاحتلال العراقي بعامة وبالمقاومة الوطنية
والإسلامية العراقية بخاصة والتي تستهدف ، وينبغي لها أن تستهدف قوات الاحتلال ومن
يقاتل معها فعلا وحصرا ..
هامش أخير : ستنشر هذه السلسة من المقالات كاملة على موقع "العراق للجميع " غدا ،
لنستعد بعدها مباشرة لإكمال وترصين وتوسيع دراسة أخرى ملتهبة حول محور آخر يتناول
الفضائح السياسية والمالية والأخلاقية والأمنية ، الموثقة لحلفاء الاحتلال في مجلس
الحكم "بحر العلوج " والحكومة الانتقالية " علاوي "والتي تلتها " الجعفري "وشكرا
وامتنانا لا حدود لهما لمن زودنا بما لديه من وثائق ومعطيات وصور ولمن سيزودنا
بأمثالها ، دفاعا عن العراق وشعبه العظيم ،الصابر ، المضحي .
علاء اللامي
انتهي